أبو علي سينا

213

المباحثات

( 628 ) المشتهى الواحد يحرك بالإرادة « 438 » تحريكا متشابها ، وأمّا الطبيعة فتحركها بحسب ما تحتمل ، وإذ اختلفت الحركات الإراديّة فالمحرك « 439 » غير واحد وكثرة المحركات المفارقة لم تثبت من هذه الجهة فقط ، بل من « 440 » جهة أن المبدأ الأول لا يكون القريب منه إلا واحدا « 441 » ، فإن كان جسما لم يتكوّن من الجسم جسم « 442 » ، وإن كانت صورة جسمانية لم يتكون من صورة جسمانية جسم ولا صورة جسمانية - قد بيّن « 443 » ذلك - فبقي أن يكون مفارقا يكوّن عنه جسم ، والجسم الآخر يكون عن « 444 » مفارق آخر ويجب أن يستند إلى الأولى « 445 » . ويعتبر في هذه الأشياء غير برهان « إن » وغير « 446 » الاستدلال من الموجود علي ما يجب أن يكون عليه الأمر السابق « 447 » * * * ( 629 ) ما بيان أنه يحتاج مع المشتهى المفارق إلى مزاول للحركة ؟ إذ الجرم لا يصلح كذلك « 448 » ؟ [ هذا قد بيّن بأن ] « 449 » الأمر الكلّي الواحد لا تحدث عنه جزئيات متجددة « 450 » * * * ( 630 ) وأيضا فإن المحرك على أنه مشتهى يحتاج إلى مشته ومتشوق وذلك إرادي ، فقد ثبت أن الحركة السماويّة إرادية ، وأن تلك الإرادة ليست لنفس الحركة . - قد بيّن هذا - بل لغاية ، والمحرك على أنه مشتهى ليس هو المريد للحركة . * * *

--> ( 438 ) عشه : يحرك تحريكا . ( 439 ) ى : فالمتشوق . ( 440 ) ى : بل ومن . ( 441 ) عش : واحد . ( 442 ) عش : جسما . ( 443 ) عشه : وقد بين . ( 444 ) « عن » ساقطة من عشه . ( 445 ) عشه ، ل : الأول . ( 446 ) ى : وعين . ( 447 ) في ب كتب : « الامر من السابق » ثم خط على « من » . ( 448 ) عشه ، ل ، ى : لذلك . ( 449 ) عشه : هذا شيء قد تبين فان . ل : هذا شيء قد بين بأن . ( 450 ) ى + لينظر في كتاب الشفاء وقد جرد هذا .